تأثير سلسلة التوريد على مصادر الطاقة المتجددة

تُعرف الطاقة المتجددة بأنها الطاقة الناتجة من عمليات طبيعيّة دون تدخل الانسان وتتجدد بصورة دائمة. ويوجد عدّة أنواع منها، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية وطاقة الكتلة الحيوية. كما يهتم العالم اليوم بشكل متزايد بالطاقة المتجددة والتقنيات المرتبطة بها. حيث بدأ الأفراد والشركات والقادة الحكوميون يدركون أن الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة أمر منطقي حاليًا وفي المستقبل. لكن يمكن أن تؤدي تحديات سلسلة التوريد إلى خنق معدلات التبني هذه. 

وعلى مستوى المملكة العربية السعودية تم إطلاق الحزمة الأولى من مبادرة السعودية الخضراء باستثمارات تبلغ 700 مليار ريال (186.9 مليار دولار). حيث تهدف مبادرة السعودية الخضراء إلى تحسين جودة الحياة وحماية الأجيال القادمة من خلال زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتحييد الآثار الناتجة عن النفط وحماية البيئة. ومن خلال مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، ستقود المملكة العربية السعودية الجهود الإقليمية لتحقيق المستهدفات العالمية لمكافحة التغير المناخي.

تأثير سلسلة التوريد على مصادر الطاقة المتجددة

تأثير سلسلة التوريد على مصادر الطاقة المتجددة

  • شركات الطاقة الشمسية:

كان عام 2020 عامًا مثيرًا للإعجاب بالنسبة لشركات الطاقة الشمسية. فقد أظهرت الإحصائيات الخاصة بالولايات المتحدة زيادة بنسبة 43 في المئة في استخدام الطاقة الشمسية مقارنة بالعام السابق، ومع ذلك يمكن أن تحد تحديات سلسلة التوريد من هذا الزخم.

في مايو 2021، كشف الرئيس التنفيذي لشركة (سولار إيدج) للطاقة المتجددة أنّ الشركة شهدت زيادة بنسبة 100 في المئة في تكاليف الشحن البحري. وأشار أيضًا إلى أن أسعار الشحن التي تم التفاوض عليها مسبقًا قد انتهت، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار أكثر.

  • السيارات الكهربائية:

يمكن اعتبار السيارات الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة، حيث يحب السائقين فكرة عدم الاضطرار إلى تخصيص ميزانية للوقود مرة أخرى. كما أنهم يقدرون الآثار الإيجابية للمركبات الكهربائية ومساهمتها في تقليل الانبعاثات. لكن تشير الدلائل إلى أن نقص الليثيوم في جميع أنحاء العالم يمكن أن يعيق النمو، وخاصةً في الأسواق سريعة النمو.

  • سوق الرياح البحرية:

يشهد سوق الرياح البحرية ازدهارًا، لكنه أيضًا قد يواجه تحديات في سلسلة التوريد. على الرغم من أنها ليست مشكلة حتى الآن، فمن المتوقع حدوث نقص في تركيبات الرياح البحرية. 

ووجد تحليل أجرته شركة (Rystad Energy)، وهي شركة مستقلة لأبحاث الطاقة وذكاء الأعمال، أن الأسطول العالمي من سفن تركيب الرياح البحرية لن يكون كافيًا لتلبية الطلب بحلول عام 2025. ويُتوقع أيضًا أن يكون الطلب على سفن التركيب أربعة إلى خمسة أضعاف المستوى الحالي بحلول عام 2030.

ومن النتائج المقلقة الأخرى في تقرير (Rystad Energy) أنه لم يكن هناك سوى أربع سفن قادرة على التعامل مع الجيل التالي من توربينات الرياح، اعتبارًا من أواخر عام 2020. وكان التغيير ذو الصلة هو أنه اعتبارًا من عام 2014 أصبحت أحجام توربينات الرياح أكبر وبالتالي تحتاج إلى قدرات رافعة أكبر ومعدات ذات ارتفاعات أعلى.

على الرغم من أن هذا الأمر ليس مصدر قلق فوري، إلا أنه شيء يجب على مديري سلسلة التوريد في قطاع الطاقة المتجددة البدء في الفحص والبحث عن طرق للتغلب على المشكلات المحتملة. 

  • نقص العمالة يهدد أهداف التوسع في الطاقة المتجددة:

قد يؤدي نقص العمال المهرة أيضًا إلى كبح الجهود المبذولة للمضي قدمًا في جهود الطاقة المتجددة. لأنه لا يمكن تدريب العمال في غضون ساعات قليلة. ومن الضروري أن يسجل العمال في البرامج ثم يحصلون في النهاية على شهادة للعمل في أدوار مثل مثبتات الطاقة الشمسية.

على سبيل المثال لا الحصر، في صيف عام 2021، ناشد ممثلو الشركات الصغيرة في قطاع الطاقة النظيفة أعضاء الكونجرس الأمريكي بشأن الحاجة إلى المساعدة في العثور على عدد كافٍ من عمال التركيب الآن وفي المستقبل. كما حدد الرئيس الأمريكي بايدن هدفًا يتمثل في استخدام طاقة نظيفة بنسبة 100 في المئة بحلول عام 2035. ولكي يحدث ذلك، يتعين على عدد العمال الذين يقضون حاليًا نصف وقتهم في الطاقة الشمسية أن يتضاعف أربع مرات بحلول ذلك العام وأن يبلغ المجموع أكثر من 900.000 فرد.

يعتقد الكثير من الناس في البداية أن تحديات سلسلة التوريد هي نقص في المنتجات المادية. لكن الأمثلة هنا تُظهر أن وجود عدد كافٍ من العمال المدربين لتلبية الطلب أمر بالغ الأهمية أيضًا لسلسلة التوريد التي تعمل بشكل جيد.

خلاصة:

مستقبل الطاقة المتجددة ليس قاتمًا، لأن المسؤولين يبحثون بجد عن حلول لقضايا مثل نقص المعادن وعدم كفاية أحجام القوى العاملة. ويجب أن تؤتي العديد من هذه الجهود ثمارها في النهاية وتوفر المزيد من المرونة لهذه الصناعة. 

لا توجد طريقة سهلة أو سريعة لإصلاح تحديات سلسلة التوريد هنا. لكن الاعتراف بوجود هذه العقبات يجعل من السهل على الأطراف المتضررة البحث عن حلول محتملة.

كما تطورت أحوال سلسلة التوريد والخدمات اللوجستية في المنطقة مؤخرًا. وبشكلٍ خاص بعدما أقدمت المملكة العربية السعودية على عدة إصلاحات واستثمارات في البنية التحتية. حيث ابتدأت المملكة بسن قوانين التواقيع والمعاملات الالكترونية في عام 2007. وأتبعتها بتسريع الإجراءات الجمركية ثم افتتاح ميناء مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في 2014. ليكون أكبر الموانئ في البحر الأحمر خلال 5 أعوام. وانطلق قطار الشمال للبضائع الذي يقطع أكثر من 1000 كم مرورًا بمناجم المعادن النفيسة والفوسفات ليتوقف بميناء الدمام على الخليج العربي. كل هذا دفعنا في شركة الجهات الأربع للاستثمار في هذا القطاع وتطوير التقنية المناسبة وتدريب المواهب الملائمة لمواكبة تطلعات عملائنا وشركائنا في كل مكان.

ندعوك دائمًا للاطلاع على خدماتنا المميزة في شركة الجهات الأربع:

التخليص والاستشارات الجمركية

اللوجستيات الباردة

إدارة وتوريد الشحنات

التخزين

التعبئة والتغليف

Latest Posts

Site Logo

اشترك الان لتصلك اخر اخبار الشحن والجمرك وتكون اول من تصل اليه عروضنا

Join Our List