3 اتجاهات في صناعة النقل ستؤثر على سلاسل الإمداد في 2023

إن أي شخص يعمل في صناعة النقل يعرف أن سلاسل الإمداد لم تكن أبدًا طبيعية خلال الفترة الماضية. وأي مظهر من مظاهر الحياة الطبيعية أو الانتظام الذي كانت تملكه صناعة النقل تم فقدانه في عام 2022. وذلك لأسباب عديدة منها الحرب الروسية الأوكرانية ونقص الوقود والسائقين وارتفاع التضخم.

والسؤال الكبير لمحترفي النقل مع اقترابنا من العام الجديد هو ما الذي يخبئه عام 2023؟

على الرغم من صعوبة معرفة ذلك على وجه اليقين. إليك ثلاثة اتجاهات في صناعة النقل ستؤثر على سلاسل الإمداد على مدار الـ 12 شهرًا القادمة.

  • المرونة:

أصبحت الحاجة إلى مرونة سلاسل الإمداد موضوعًا مشتركًا داخل صناعة النقل. حيث إن بناء المرونة في العمل، إما من خلال استراتيجيات الأعمال الجديدة أو القدرات الرقمية الجديدة، أصبح الآن أولوية رئيسية لجميع شركات الشحن وشركات النقل ومقدمي الخدمات اللوجستية.

لكن في عام 2023، سينصب التركيز على اختيار استراتيجيات بديلة قبل أن الاضطرار إلى تغيير الاستراتيجيات الحالية. على سبيل المثال لا الحصر، مع استمرار توتر الوضع الجيوسياسي وعدم القدرة على التنبؤ به وارتفاع التكاليف بسرعة في بعض المناطق “المنخفضة التكلفة” سابقًا مثل آسيا. أصبح من الصعب على العديد من الشركات تبرير الاعتماد على استراتيجية توريد واحدة. وعلى هذا النحو، تتطلع العديد من الشركات تدريجياً إلى بناء القدرات والبدائل لتأمين تدفقات الإيرادات.

صناعة النقل

كما سيتطلب إنشاء هذا الخيار رؤى عميقة في الوقت الفعلي للأسواق والعمليات، إلى جانب إمكانية التشغيل البيني بين شركاء الأعمال وأنظمتهم الرقمية. وفي النهاية، يتعلق الأمر بتبني التكنولوجيا التي أثبتت فعاليتها. على سبيل المثال لا الحصر، تستفيد 57٪ من شركات النقل الآن من منصات تبادل الشحن لإيجاد سعة إضافية عندما تصل شبكتها الخاصة إلى مرحلة الاستنفاد. ومن خلال تبني المنصات الرقمية وشبكات صناعة النقل، سيكون أصحاب المصلحة في سلاسل الإمداد في وضع أفضل لتشكيل مصيرهم – حتى عند مواجهة العوامل الخارجية المختلفة التي من المحتمل أن تسبب مزيدًا من الاضطراب.

  • التعاون:

كان التعاون الحقيقي عبر الأعمال لسنوات عديدة أمرًا يلقى استحسانًا كبيرًا ولكنه نادرًا ما يمارس في مجال النقل. لكن بينما نتطلع إلى العام الجديد، لن يكون التعاون اختياريًا بعد الآن. وسيكون من الضروري معالجة التحديات التي تواجه الشركات بشكل أكثر فعالية.

يصنف 17٪ فقط من أصحاب المصلحة في سلاسل الإمداد مستوى تعاونهم مع شركات الطرف الثالث وشركات النقل على أنه “مرتفع جدًا”. لكن مع وجود عوائق مثل أنظمة تكنولوجيا المعلومات غير المتكاملة والمقاييس غير المتوافقة ونقص مشاركة البيانات على رأس القائمة.

لكن التعاون هو ما سيمكن الشركات من سد الفجوات الموجودة بين الشاحنين والناقلين ومقدمي الخدمات اللوجستية. حيث يمكن للتعاون المعزز من خلال مشاركة البيانات، على سبيل المثال، تمكين أصحاب المصلحة في سلاسل الإمداد ضمن صناعة النقل من تقليل الأميال الفارغة وخفض التكلفة واتخاذ قرارات استراتيجية أكثر ذكاءً. وبالمثل، فإن الاستفادة من المنصات المحايدة يمكن أن تربط الشركات في مراحل مختلفة من سلسلة الإمداد للمساعدة في ضمان أن الجميع يسير في الاتجاه ذاته.

وبدلاً من مجرد التركيز على الجانب الرقمي، سيتطلب الأمر نهجًا يجمع التكنولوجيا والبشر معًا. حيث إن النظر إلى الرقمنة من خلال عدسة بشرية يمكن أن يساعد الشركات على تحقيق ثقة أكبر وتواصل أفضل وتعاون مُحسَّن. لهذا السبب، على مدار الـ 12 شهرًا القادمة، ستجعل المزيد من شركات النقل التعاون أولوية رئيسية.

  • البيئة والاقتصاد:

أحد الأمور الإيجابية في عام 2022 هو أنه كان عامًا إيجابيًا لاستدامة سلسلة الإمداد. حيث تم إحراز تقدم على طريق إزالة الكربون، وأصبح بإمكان 59٪ من شركات النقل و 54٪ من الشاحنين الآن حساب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتعلقة بالنقل (ارتفاعًا من 45٪ و 37٪ على التوالي في عام 2021). وعلى الرغم من الاهتمام والاستثمار في الآونة الأخيرة، لا يمكن للسوق تجاهل الوضع المالي الحالي. فمع ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له منذ عقود والركود الذي يلوح في الأفق. علينا أن نتوقع تباطأ بعض المبادرات البيئية.

لكن الأداء المالي والاستدامة لا ينبغي أن يكونا في مواجهة بعضهما البعض. لهذا السبب ستستمر الشركات الأكثر تطلعاً في الاعتماد على مبادرات الاستدامة. وسيصبح السؤال، كيف يمكننا الجمع بشكل أفضل بين تطلعاتنا البيئية وهدفنا الاقتصادي؟

هذا هو المكان الذي تلعب فيه البيانات دورًا هامًا. حيث يمكن للشركات الاستفادة من البيانات التي تم إنشاؤها عبر العملية بأكملها، والمعززة بالرؤى المستقاة من الشبكات عبر صناعة النقل أن تكون قادرة على تقليل الفاقد والتنفيذ بشكل أكثر كفاءة. وسوف يدرك أصحاب الرؤى في صناعة النقل هذا ويبدأون في التفكير في استثماراتهم المستدامة من خلال التخطيط الطويل الأجل.

خلاصة:

ألقى عام 2022 الضوء على أوجه القصور الهيكلية التي لا تزال موجودة داخل سلاسل الإمداد العالمية. من تقلب الأسعار إلى ضغوط التكلفة وإدراك عدم وجود حل سحري رقمي، ومن الواضح أنه كان وقتًا مليئًا بالتحديات. 

لكن هناك فرص في الأفق، وبالنسبة لعام 2023. يتعين على قادة النقل التأكد من أنهم يبنون العلاقات والحلول الصحيحة لمساعدتهم على معالجة أي شيء يأتي في طريقهم.

ومن هنا تأتي أهمية الخدمات والحلول اللوجستية التي نقدمها في شركة الجهات الأربع، حيث نعتمد في عملنا على أحدث التقنيات المستخدمة في صناعة النقل والخدمات اللوجستية، ونقدم حلول تساعدك على خفض التكاليف وإدارة أعمالك لتنمو بشكل مستمر. لذلك لا تتردد بالتواصل معنا.

Latest Posts

Site Logo

اشترك الان لتصلك اخر اخبار الشحن والجمرك وتكون اول من تصل اليه عروضنا

Join Our List