3 تحديات تواجه إدارة سلسلة التوريد الخضراء

تُعرف إدارة سلسلة التوريد الخضراء بأنها إدارة تدفق السلع والمعلومات والأموال بين الموردين في سلسلة التوريد لكل فئة. ويشير مفهوم (التدفق) إلى كل تلك العمليات المرتبطة بإدارة تدفق السلع والمعلومات والأموال لتقليل الفاقد في سلسلة التوريد. أو هي مدخل لتحسين أداء العملية أو المنتج طبقًا للمتطلبات واللوائح البيئية.

يعتبر المستقبل مشرقًا للشركات التي تتبنى إدارة سلسلة التوريد الخضراء. حيث من المتوقع تضخم الاستهلاك العالمي بنسبة 75 في المئة بحلول عام 2025. كما يتوقع أيضًا ازدياد دخل الفرد عالميًا وازدياد الإنفاق على السلع الاستهلاكية. وإذا أرادت الشركات زيادة عدد العملاء، فيجب أن تتبع معايير مُحسنّة في أداء الاستدامة.

تدرك الشركات في جميع أنحاء العالم هذا الأمر تمامًا، لكن تنفيذ إدارة سلسلة التوريد الخضراء ليس بالمهمة السهلة. لذلك فيما يلي ثلاثة تحديات شائعة تواجهها الشركات التي تحاول تطوير إدارة سلسلة التوريد الخضراء وحلولها.

تحديات تواجه إدارة سلسلة التوريد الخضراء

  • ضبابية سلسلة التوريد:

أكبر عائق أمام إدارة سلسلة التوريد الخضراء هو ضعف الرؤية لدى المسؤولين. فقد يكون لدى شركة واحدة متعددة الجنسيات ما يصل إلى 1000 من الموردين من الدرجة الأولى. و 8000 من الموردين من الدرجة الثانية. وما يزيد عن 20,000 من الموردين من الدرجة الثالثة. ومن المؤكد أن معظم الشركات لا تتعامل مع سلاسل التوريد الموسعة هذه. ولكنها مثال على التعقيد الذي تواجهه الشركات التي تحاول مراقبة الأعمال داخل عمليات مورديها. وهذا مصدر قلق كبير، حيث يعمل العديد من الموردين في البلدان التي لا تطبق فيها الحكومات المبادرات الخضراء. ووجود مورد واحد بسجل مشكوك فيه هو كل ما تحتاجه الشركة لتفقد العملاء، وتضطر للبحث عن بائعين جدد وتواجه اضطراب في سلسلة التوريد.

ويتمثل حل هذه المشكلة في الحصول على رؤية واضحة وكافية لسلاسل التوريد المعقدة المترامية الأطراف، من خلال اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي. حيث إن تحليل البيانات قادر الآن على فحص عمليات الشراء للشركات، ويتيح ثروة هائلة من البيانات بطريقة سهلة بالإضافة إلى تصنيف هذه البيانات وإجراء تقييم دقيق للتدابير البيئية التي يضعها المورد (إن وجدت)، ويمكن للشركة معرفة إذا كانت تود البقاء مع هذا المورد أو مساعدته على تحقيق أهدافه أو البحث عن بدائل.

  • الموردين:

لا يتوقع العملاء من الموردين تبني ممارسات إدارة سلسلة التوريد الخضراء فحسب، بل إنهم يطالبون أيضًا بمنتج أو خدمة فعّالة من حيث التكلفة. لذلك إذا كان العملاء يقدمون بشكل متكرر طلبات تفرض مواعيد نهائية غير واقعية على الموردين، فإن هؤلاء الموردين سيفعلون أي شيء للوفاء بالعقد بدلاً من التحدث عن الطلبات المرهقة. ومن أجل الوفاء بالعقود المبرمة، يكافح الموردون للالتزام بمعايير إدارة سلسلة التوريد الخضراء، وغالبًا ما يكونون بدون الخبرة اللازمة للامتثال إلى المعايير المطلوبة.

ويكمن حل هذه المشكلة في التواصل، الذي يعتبر مفتاح كل العلاقات الناجحة والصحية طويلة الأمد. حيث تعين العديد من الشركات الكبرى موظفًا معينًا تتمثل مسؤوليته في توسيع مبادراتها الخضراء لتشمل موردي الدرجة الأولى والثانية. ولا يؤدي ذلك إلى تسهيل تتبع امتثال الموردين فحسب، بل إنه يجعل من الممكن أيضًا مساعدة هؤلاء الموردين الذين ما زالوا في الفترة الانتقالية التي ستصل بهم إلى سلسلة التوريد الخضراء.

عادةً ما يكون لدى موردي الدرجة الأولى رؤية أفضل من موردي الدرجة الثانية، فإذا كانوا يتبنون إدارة سلسلة التوريد الخضراء، فإن ذلك يجبرهم على مراقبة سلسلة التوريد الخاصة بهم. وأولئك الذين يتبنون ممارسات الشراء الخضراء لديهم الحق والخبرة لفحص الموردين وتقديم المساعدة عند الضرورة (أو البحث عن موردين جدد).

  • نقص المعرفة والخبرة:

كانت إدارة سلسلة التوريد تدور حول التكلفة والجودة. كما دفع القلق المتزايد بشأن الأضرار البيئية إلى إعادة التفكير في عمل سلسلة التوريد. حيث جلبت إدارة سلسلة التوريد الخضراء اعتبارات جديدة، بعضها يتعارض مع المخاوف التقليدية. كما أن الموازنة بين العقد الفعّال من حيث التكلفة والمخاوف البيئية ليس أمرًا سهلاً؛ حيث تكافح الشركات من أجل تطوير الخبرة والمعرفة اللازمة لجعل سلاسل التوريد الخاصة بها متوافقة مع اللوائح ومتطلبات العملاء وفي الوقت نفسه تتجنب زيادة التكلفة.

هناك طرق ثابتة تساعد في إدارة سلسلة التوريد الخضراء ويمكن تعلمها، حيث يمكن الحصول على دورات متعمقة حول المشتريات المستدامة التي تركز على المبادرات الواعية بالبيئة ذات القيمة الاقتصادية الإيجابية الشاملة. لذلك يجب على المسؤولين عن إدارة سلسلة التوريد الخضراء تعلم كيفية التوفيق بين المطالب الجديدة وإستراتيجية العمل الشاملة، بالإضافة إلى تعلم كيفية تحديد الفئات ذات الإمكانات الأكبر. وكيفية إشراك أصحاب المصلحة والموردين والحصول على الدعم الذي تحتاجه هذه المبادرات لتكون مستدامة.

خلاصة:

إن لممارسات إدارة سلسلة التوريد الخضراء (GSCM) فوائد كبيرة للبيئة. تتمثل في السعي لتحقيق استدامة سلسلة التوريد باستخدام طاقة أقل بهدف تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO2) وملوثات الهواء الأخرى.

تجدد المملكة العربية السعودية إيمانها بمستقبل مستدام للجميع. لقد كشف منتدى مبادرة السعودية الخضراء، الذي عُقد في أكتوبر 2021، عن حزمة أولى تزيد على 60 مبادرة ومشروعًا جديداً في إطار مبادرة السعودية الخضراء، تصل قيمة الاستثمارات فيها إلى أكثر من 700 مليار ريال سعودي للمساهمة في تنمية الاقتصاد الأخضر. ونحن في شركة الجهات الأربع نعمل للوصول إلى سلسلة التوريد خضراء من خلال تقديم خدماتنا بشكل احترافي ومتوافق مع البيئة. لذلك لا تتردد بالتواصل معنا للحصول على أفضل النتائج لعمل شركتك.

ندعوك دائمًا للاطلاع على خدماتنا المميزة في شركة الجهات الأربع:

التخليص والاستشارات الجمركية

اللوجستيات الباردة

إدارة وتوريد الشحنات

التخزين

التعبئة والتغليف

Latest Posts

Site Logo

اشترك الان لتصلك اخر اخبار الشحن والجمرك وتكون اول من تصل اليه عروضنا

Join Our List